أبي حيان التوحيدي
10
المقابسات
رأسهم ذلك الفيلسوف الجليل الشأن أبو سليمان المنطقي « 1 » ، وأبو محمد المقدسي العروضي ، وأبو الفتح النوشجاني ، وأبو زكريا الصيمري ، وأبو بكر القومسى ، وغلام زحل « 2 » وعلي بن عيسى الرماني وغيرهم أما تلاميذ أبى حيان الذين أخذوا عنه فقد ذكر منهم ابن السبكي : القاضي أبا حامد المار ذكره وقال : لعله أخذ عنه التصوف . ثم ذكر على ابن يوسف ، ومحمد بن منصور بن حمكان ، وعبد الكريم بن محمد الداودي ، ونصر بن عبد العزير المصري الفارسي ، ومحمد بن إبراهيم بن فارس الشيرازي . وقال : إن أبا سعد عبد الرحمن بن ممجة الأصبهاني سمع منه بشيراز سنة 400 منزلته ومقامه كان أبو حيان ، فيما نقل ياقوت : متفننا في جميع العلوم . من النحو ، واللغة ، والشعر ، والأدب ، والفقه والكلام على رأى المعتزلة ؛ وكان صوفي السمت والهيئة ، وكان يتأله « 3 » ، والناس على ثقة من دينه . وكان جاحظيا يسلك في تصانيفه مسلك الجاحظ ، ويشتهى أن ينتظم في سلكه . فهو شيخ الصوفية ، وفيلسوف الأدباء ، وأديب الفلاسفة ، ومحقق المتكلمين ، ومتكلم المحققين ، وإمام البلغاء . . . فرد الدنيا الذي لا نظير له ذكاء وفطنة ، وفصاحة ومكنة ،
--> ( 1 ) هو أبو سليمان محمد بن طاهر بن بهرام المنطقي السجستاني . عالم كبير وفيلسوف جليل من أفاضل المضطلعين بعلوم الأوائل ، كان عظيم القدر ضخم الشان ، ذا جاه عريض ومقام كبير ، عند عضد الدولة ووزرائه ومن في منزلتهم ، وكان بيته كعبة القصاد وموئل الوارد من الرؤساء ، والحكماء ، والأدباء ، وأهل الفضل ، ولم أقف على تاريخ وفاته فيما بين يدي من مراجع والمرجح أنه مات في حدود سنة 380 . ( 2 ) هو أبو القاسم عبيد اللّه بن الحسن المعروف بغلام زحل . منجم مشهور حاذق في فنه ، وكان صديقا لأبى سليمان المنطقي ثقة عنده . توفى سنة 376 ه . ولم أعثر فيما بين يدي من الكتب على شئ من تواريخ باقي من ذكر من هذه العصابة الصالحة ولعلى أقف منها على ما يستحق اثباته بعد ( 3 ) يتأله : يتنسك .